ينطلق من بيان محدودية المعرفة البشرية وقصور التجربة الإنسانية عن الإحاطة الكاملة بمصالح الفرد والمجتمع، مؤكدًا على ضرورة الوحي الإلهي بوصفه مصدرًا للمعرفة الموضوعية والحقوق الثابتة. كما يحلِّل مدارس فكرية غربية ركَّزت على الفرد، مثل الوجودية، والفردانية الليبرالية، والأنانية الخُلُقية، والإنسانوية، واللا سلطوية، وينتقدها؛ لافتقادها إلى أساس موضوعي متين لتأسيس الحقوق، ولتركيزها المفرط على الذات على حساب المصالح المجتمعية الأوسع، ما يؤدي إلى اختلال التوازن الاجتماعي.
وأخيرًا يقدِّم الرؤية الإسلامية -من المنظور الشيعي الإمامي- بوصفها حلًّا أمثل؛ حيث يؤكّد أن الإيمان بالخالق العليم الحكيم هو الأساس الوحيد الموضوعي لتشريع حقوق وواجبات متوازنة، تراعي مصلحة الفرد والمجتمع معًا. ويوضّح كيف يحقِّق الإسلام التوازن من خلال تشريعاته في مجالات المُلكيَّة، والعلاقات الأسرية، والعدالة الاجتماعية، والتكافل (كالزكاة والخمس)، مؤكِّدًا على دور الإمام المعصوم في حفظ هذا النظام، وضمان تطبيقه العادل.




التعليقات