ويكشف في متنه كيف تسرَّبت المقولات اليهودية إلى صميم المشاريع الفلسفية الفرنسية الكبرى: في عصر التنوير عند (فولتير) و(روسو)، وفي الوجودية عند (سارتر) و(ليفيناس)؛ حيث تحوَّلت فكرة "الآخر" و"الشعب المختار" إلى أساس خُلُقي، وفي التفكيكية عند (دريدا) الذي صدرت مفاهيمه — الأثر، والإرجاء، والتشتّت، ولا نهائية التأويل — عن خلفية قبالية مدراشية صريحة، ثمَّ في البنيوية عند (دي سوسير)، و(بارت)، و(ليفي شتراوس)، و(ليوتار) عبر مركزية اللغة، والنصّ، والبنية الرمزية.
ويمتدُّ البحث إلى الجيل الجديد من الفلاسفة — (آلان فنكلكروت)، و(برنارد هنري ليفي)، و(باديتنر)، و(ميمي) — وإلى شبكة المؤسَّسات، ومراكز البحوث، ودور النشر، والصحافة التي تصنع الرأي العام الفرنسي، منتهيًا إلى الدور الفرنسي في التأسيس للكيان الإسرائيلي ودعمه.
كتابٌ يضع الفلسفة الفرنسية الحديثة أمام مرآتها، ليُظهر أنَّ ما بدا خالص العقل والكونية، إنَّما حمل في أعماقه إرثًا لاهوتيًّا يهوديًّا، وجَّه الفكر والسياسة معًا.




التعليقات