يتتبَّع الكتاب مسار الهيرمينوطيقا الغربية من إرهاصاتها اللاهوتية الأُولى حتى امتداداتها الفلسفية الكبرى عند (شلايرماخر)، و(ديلتاي)، و(هوسرل)، و(هايدغر)، و(غادامير)، و(ريكور)، و(هابرماس) — معترفًا بعمق هذا التراث ومُثبِتًا في الوقت ذاته حدوده البنيوية التي أنتجت الفوضى ذاتها التي أراد تجاوزها.
ومن هذا النقد ينتقل الكتاب إلى استجلاء ما أقصته الخريطة الهيرمينوطيقية الغربية: تراث تأويلي إسلامي بالغ العمق في علم المقاصد وفلسفة (ابن عربي) و(حيدر آملي) و(صدر الدين الشيرازي)، وهو تراث يُقدِّم إجاباتٍ عن أسئلة الفهم والمعنى تسبق الهيرمينوطيقا الغربية في بعض ما توصَّلت إليه وتتجاوزها في أبعاد لم تصلها.
وينتهي الكتاب بخطوط أُولى لتأويلية جديدة تُؤَسَّس على فهم إنساني مشترك لا يحتكره تقليد واحد، وهو فهم يُدرِك أن المعنى أغنى من أن يحتويه أفق واحد.




التعليقات