ليس فقط بوصفه جدلًا مبدئيًّا عن هُويَّة الدولة بل باعتباره صراعًا عمليًّا على الامتيازات، والعبء الأمني، وتوزيع الموارد بين المتديِّنين اليهود (الحريديم) وبقيَّة مكوّنات المجتمع في إسرائيل؛ فالحرب، بما فرضته من تعبئة داخليَّة وتهديد مباشر للجبهة الداخليَّة، دفعت إلى إعادة اختبار حدود التفاهم القائم منذ سنوات بين حكومة (بنيامين نتنياهو-Benjamin Netanyahu) وبين الأحزاب الحريديَّة، وهو تفاهم يقوم على معادلة واضحة: «دعم سياسي ثابت مقابل حماية منظومة الامتيازات الدينيَّة والاجتماعيَّة للحريديم».
أدَّت الحرب الإسرائيليَّة على إيران إلى إعادة طرح ثلاثة ملفَّات شديدة الحساسيَّة عن علاقة الحريديم بالسلطة في إسرائيل، وهي:
1- التجنيد الإجباري للحريديم
2- التمويل الحكومي للمخصصات الاجتماعية للحريديم
3- تحالف الحريديم مع (نتنياهو). وكلّ ملفّ من هذه الملفَّات يملك قدرة مستقلِّة على تفجير العلاقة بين الطرفين، لكن تزامنها في لحظة واحدة بفعل الحرب يجعل العلاقة على المحكّ إلى حدّ كبير أكثر من أي وقت مضى.




التعليقات