أوَّلًا: مضيق هرمز وأهميته
يمنح مضيقُ هرمز إيرانَ سيطرة قويَّة في معادلة توريد الطاقة (النفط-الغاز) للعالم؛ إذ يمرُّ عبره نحو (20-25%) من تجارة الطاقة، بمعدّل يُقدّر ب 20-21 مليون برميل يوميًّا، بناءً على بيانات الأعوام 2025-2026 في العالم. ما يجعله أداة ردع مباشرة في التوتّرات القائمة؛ حيث إنَّ أيَّ اضطراب أو إغلاق له أمام حركة الملاحة ينعكس فورًا على أسعار الطاقة وعلى الأسواق الماليَّة، ويمتدّ أثره إلى الاقتصاد العالمي بأسره.
ووفق خريطة نشرتها الوكالة الرسميَّة الإيرانيَّة، فإنَّ مضيق هرمز عقدة مركزيَّة في أمن الطاقة العالمي، مع تباين حادّ في مستويات الاعتماد؛ إذ تظهر أنَّ آسيا (شرقها وجنوبها) هي الأكثر تأثُّرًا؛ حيث تعتمد الاقتصادات الصناعيَّة الكبرى بشكل كبير على نفط الخليج، مثل:
1- اليابان، تصل نسبة اعتمادها على نفط الخليج قرابة 80-85%.
2- الصين، تصل نسبة اعتمادها على نفط الخليج قرابة 45-50%.
3- الهند، تصل نسبة اعتمادها على نفط الخليج قرابة 55-60%.
مضافًا إلى دول مرتفعة الاعتماد، مثل باكستان، وتايوان (+60%)، وسنغافورة (+70%). في المقابل يبدو أنَّ الغرب (الولايات المتَّحدة وأوروبا) أقلّ هشاشة نسبيًّا؛ إذ تبلغ نسبة اعتماد الولايات المتحدة: (5-10%)، والاتحاد الأوروبي: (15-29%).




التعليقات