مُعَالَجَةُ التَّزَلْزُلِ وَالتَّرَاجُعِ وَالتَّثَاقُلِ وَالتَّثْبِيْطِ لَدَى المُؤْمِنِين المُجَاهِدِيْن -رُؤْيَةٌ قُرْآنِيَّةٌ- الشيخ د. لبنان حسين الزين

مشاركة هذا الموضوع :

كشف القرآن الكريم عن مجموعة من العوامل والأسباب التي تستدعي حدوث حالة الخوف، أو التزلزل، أو التراجع، أو التثاقل، أو تثبيط العزائم لدى المؤمنين المجاهدين، وكيفيّة العمل على معالجتها. وهو ما سنبيّنه في هذه المقالة.

1. الضعف الروحي من أسباب تدنّي القدرة على القتال:

المراد بالضعف في قوله تعالى: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [الأنفال: 66]، هو الضعف في الصفات الروحيَّة الذي ينبع من ضعف الإيمان؛ لأنّ الإيقان بالحقّ فقط هو الذي ينبعث منه جميع السجايا الحسنة الموجبة للفتح والظفر، كالشجاعة، والصبر، والرأي المصيب. والدليل على أنّ المقصود ليس الضعف من حيث العدّة والقوّة، هو أنّ المؤمنين كانوا يزدادون عددًا وقوّة في زمن النبي (ص). ولكنّ العلّة هي علّة الضعف الروحي للمسلمين؛ لأنّهم على الرغم من كثرة عددهم، اختلط بهم مَن هو ضعيف اليقين والبصيرة. 

وعليه، يُستفاد من هذه الآية أنّ الضعف الروحي يؤدّي إلى تدنِّي القدرة على القتال، فلا بدّ من العمل على معالجة هذه الثغرة عبر الإعداد الروحي والمعنوي للمجاهدين.

التعليقات


قد يعجبك

messages.copyright © 2023, مركز براثا للدراسات والبحوث