لم تكن البنيويّة مجرد منهج لقراءة اللغة والنصوص. لقد حملت طموحًا أوسع: أن تجعل من «البنية» مفتاحًا لفهم الإنسان وثقافته ومعناه، وأن تردّ الظواهر الإنسانيّة إلى أنساق من العلاقات تعمل وفق قوانينها الداخليّة. ومع اتساع هذا الطموح، أخذ الإنسان نفسه يتراجع أمام النسق؛ فغاب الفاعل، وتوارى القصد، وأصبح المعنى أثرًا للعلاقات داخل البنية، حتى انتهى المسار إلى إعلان «موت المؤلف»....